الاثنين، 12 أكتوبر 2009

بحث اجرائي "الاحتياجات المهنية والفنية لمعلمي العلوم الحياتية"


بسم الله الرحمن الرحيم
وزارة التربية والتعليم
مديرية التربية و التعليم للواء بني كنانة
مدرسة خرجا الثانوية الشاملة للبنات
البحث الإجرائي
الموضوع
الاحتياجات المهنية والفنية لمعلمي العلوم الحياتية
( 2008-2009 ) م
إعداد
معلمة الأحياء
سوسن محمود الحوراني

تقدم بوافر الشكر إلى كل من ساهم في إنجاز هذا البحث وأخص بالذكر :
- مشرف الأحياء :

الأستاذ زياد عبد الكريم الجراح

- المعلمة :
منال جمال أبو لبده

- معلمي ومعلمات مبحث الأحياء في لواء بني كنانة المحترمين .

المقدمة:
يهدف هذا البحث إلى تحديد المعرفة والمهارات والاتجاهات التي ينبغي أن يمتلكها معلم العلوم الحياتية في لواء بني كنانة، لتحقيق الآمال المرجوة من مشروع التطوير التربوي من أجل اقتصاد المعرفة (ERfKE) الذي يقوم على رؤيا جلالة الملك عبدالله الثاني لتطوير الاردن والتي تتمثل في اعداد نظم منافسة بين الموارد البشرية، تمتاز بالجودة وتوفر لجميع الافراد خبرات تعلمية وثيقة الصلة بحاجاتهم الراهنة والمستقبلية وذلك من أجل الاستجابة لتنمية اقتصادية مستدامة عن طريق مجتمع متعلم وقوة عاملة ماهرة.
وقد أدركت وزارة التربية والتعليم الحاجة الملحة الى تحديد المعرفة والمهارات والاتجاهات التي ينبغي أن يمتلكها المعلم حتى ينسجم مع مشروع تطوير التعلم نحو اقتصاد المعرفة فعملت على صياغة معايير وطنية لتنمية المعلمين مهنيا.
ومن الأهمية بمكان أن ندرك نحن معلمي العلوم الحياتية أهم احتياجاتنا المهنية والفنية والتدريبية في ضوء المعايير الوطنية لتنمية المعلمين مهنيا، خاصة بعد انطلاق هذا المشروع وتنفيذه على أرض الواقع لسنوات مضت، وقد يساعد هذا في عملية تقييم برامج التدريب الحالية لاعداد المعلم الممارس وأثرها في التنمية المهنية للمعلمين وفي تطوير المدرسة مما يؤدي الى الارتقاء بالبرنامج التدريبي وتحقيق متطلبات السوق الاردني.
ويؤمل أن يكون هذا البحث نواة للتغيير وتحسين ممارسات المعلم التعليمية التعلمية مما ينعكس ايجابا على مستوى تعلم الطلبة.
أهداف البحث :

• الوقوف على أهم المشكلات التي قد تواجه معلمي الأحياء في الميدان في المجالات الثلاث المذكورة في الاستبانه والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها .
• توظيف نتائجها في إعداد المادة التدريبية التي يقوم فريق التصميم الأردني بإعدادها في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين و التي تعتبر الباحثة عضوا في هذا الفريق .
• الحصول على تغذية راجعة من الميدان تخدم مؤلفي المناهج الدراسية وأدلتها في المرحلة القادمة (ERfKE2)
• تطوير معلم الأحياء مهنيا بحيث تتكامل معرفته بالتخصص بكيفية تدريس التخصص وذلك عن طريق تحسين التواصل بين المعلمين وزملائهم والادارة المدرسية وقد تتجاوز الى المجتمع المحيط.
تحديد المشكلة :
نظرا لاهتمام وزارة التربية والتعليم بتنمية مهارات المعلم المهنية ومعارفه واتجاهاته، وما لوحظ في الميدان من ضعف في قدرات المعلم المهارية والتي تتعلق بخطوات العملية التعليمية في مجال التخطيط للتدريس وتنفيذه وتقييم تعلم الطلبة ، فقد لوحظ فجوة بين التطلعات والآمال وبين الواقع.
وتأتي هذه الدراسة للاجابة عن عدة أسئلة لتحديد واقع الحال:

1- هل هناك مشكلة لدى معلمي الاحياء في التخطيط للتدريس؟
2- هل هناك مشكلة لدى معلمي الاحياء في تنفيذ التدريس؟
3- هل هناك مشكلة لدى معلمي الاحياء في تقييم تعلم الطلبة؟

وتعد الاجابة عن هذه الاسئلة إثبات دليل وجود مشكلة وقد تكون نواة تغيير لاعادة النظر في الآليات التي يتبعها المعلمون في المجالات التي تركز عليها هذه الدراسة، أولتحسين الواقع وتطويره.

تحليل المشكلة :

قمت بالإجراء الآتي لتقصي أسباب المشكلة :
• توزيع استبانة على مجموعة كبيرة من معلمي مبحث الأحياء في لواء بني كنانة للوقوف على رأيهم في هذا الموضوع .

الأسئلة التي طرحت في الاستبانة للوقوف على رأي المعلمين حول هذه المشكلة :
المجال الأول : التخطيط للتدريس
تصمم خططا تدريسية في ضوء النتاجات التعليمية ووفق معايير منهاج العلوم الحياتية .
تدرك الخصائص النمائية و الجسمية للطلبة وتوظفها في تصميم الخطة الدراسية .
توظف المصادر التعليمية المتاحة في المدرسة و المجتمع بما في ذلك مصادر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) في تصميم الخطة التدريسية .
تبحث في المصادر ( الموارد) البديلة في تصميم الخطة التدريسية.
تظهر معرفة باستراتيجيات التدريس وتختار الملائم منها وفق الحاجات والأساليب التعليمية المتنوعة للطلبة .
تصمم نشاطات تعليمية تفاعلية تحفز الطلبة على التعلم وتشركهم فيه.
تصمم بيئات تعليمية تفاعلية تتسم بالأمن والتشارك والتعاون.

المجال الثاني : تنفيذ التدريس
تكيف الخطط التدريسية وفق مستجدات المواقف التعليمية/ التعلمية وحاجات الطلبة.
تستخدم مصادر تعليمية عدة ملائمة بما في ذلك مصادر وأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصال في ضوء النواتج التعليمية المقصودة وتنوع الطلبة وحاجاتهم التعليمية.
تنظم بيئة صفية تفاعلية آمنة وداعمة.
تراعي الفروق الفردية بين الطلبة.
تستخدم بفاعلية استراتيجيات التدريس الملائمة والمتنوعة.
تستخدم بفاعلية استراتيجيات التقويم وأدواتها الملائمة والمتنوعة.
تظهر في التدريس اهتماما واضحا بتنمية مهارات التفكير الناقد والإبداعي لدى الطلبة.
تتواصل بفاعلية مع الطلبة لتسهيل تعلمهم ونمائهم.
المجال الثالث : تقييم تعلم الطلبة
تظهر فهما ومعرفة في استراتيجيات وأساليب تقييم تعلم الطلبة وتستخدمها بفاعلية .
تدرك العلاقات بين النتاجات التعلمية وتدريس وتقييم تعلم الطلبة.
تختار و/أو تصمم أدوات ملائمة ومتنوعة لتقييم تعلم الطلبة وتقدمهم فيه وفق النتاجات التعليمية المقصودة – بما في ذلك أدوات ووسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
توثق سجلات دقيقة عن ظروف الطلبة وتقدمهم في التعلم وفق النتاجات التعليمية المقصودة مستحدما وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
تتواصل مع أولياء أمور الطلبة حول تعلم أبنائهم وتقدمهم فيه.
تتواصل مع إدارة المدرسة والمنطقة التعليمية حول تعلم الطلبة وتقدمهم فيه.
تشرك الطلبة في تقييم تعلمهم وتقدمهم فيه.
تحلل أداء الطلبة وتقدم التغذية الراجعة لهم عن تعمهم وتقدمهم فيه.
تصمم نشاطات تعليمية ملائمة للنهوض بتعلم الطلبة في ضوء نتاجات تقييم تعلمهم وتقدمهم فيه.

بعد الاطلاع على الاستبانة والقيام بالتحليل الاحصائي لفقراتها تبين ما يلي :

المجال الأول : التخطيط للتدريس

أبدى 59% من المعلمين قدرة على تصميم الخطط التدريسية في ضوء النتاجات التعليمية ووفق معايير منهاج العلوم الحياتية بدرجة كبيرة بينما 41% منهم أبدى قدرة بدرجة متوسطة على ذلك.
أما من حيث إدراك الخصائص النمائية و الجسمية للطلبة وتوظيفها في تصميم الخطة الدراسية فقد أظهر37% منهم إدراكا لذلك بدرجة كبيرة بينما أظهر 57 % منهم إدراكا بدرجة متوسطة .
أما ما نسبته 44% منهم فقد أبدى اهتماما بدرجة كبيرة لتوظيف المصادر التعليمية المتاحة والبحث في مصادر بديلة لتصميم الخطة التدريسية وما نسبته 56% أبدى اهماما بدرجة متوسطة.
أما من حيث المعرفة باستراتيجيات التدريس واختيار الملائم منها وفق الحاجات والأساليب التعليمية المتنوعة للطلبة أظهر 70% منهم بدرجة كبيرة.
ومن حيث تصميم نشاطات تعليمية تفاعلية تحفز الطلبة على التعلم وتصميم بيئات تعليمية تفاعلية تتسم بالأمن والتشارك والتعاون كان 49% منهم ينفذ ذلك بدرجة كبيرة.

المجال الثاني : تنفيذ التدريس

كانت إجابات المعلمين ما نسبته 70% منهم يكيف الخطة التدريسية وفق مستجدات المواقف التعليمية/ التعلمية وحاجات الطلبة ويستخدم مصادر تعليمية عدة ملائمة بما في ذلك أدوات تكنولوجيا المعلومات .
ومن حيث تنظيم بيئة صفية تفاعلية آمنة وداعمة ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة كانت إجاباتهم ما يقارب 63% يراعون ذلك بدرجة كبيرة .
أما ما نسبته 33% أظهر بدرجة كبيرة استخدام استراتيجيات التدريس والتقويم وأدواتها الملائمة و المتنوعة .
ومن حيث الاهتمام بتنمية مهارات التفكير الناقد فقد أظهر 56% منهم اهتماما بدرجة كبيرة .
وكانت ما نسبته 67% من المعلمين يتواصل بفاعلية مع الطلبة لتسهيل تعلمهم ونمائهم.

المجال الثالث : تقييم تعلم الطلبة

فقد كان ما نسبته 33% من المعلمين يظهر فهما ومعرفة في استراتيجيات وأساليب تقييم تعلم الطلبة ويستخدمها بفاعلية بدرجة كبيرة.
وقد أظهر 33% من المعلمين بدرجة كبيرة قدرة على اختيار و/أو تصميم أدوات ملائمة ومتنوعة لتقييم تعلم الطلبة وتقدمهم فيه وفق النتاجات التعليمية المقصودة – بما في ذلك أدوات ووسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .وكذلك من حيث توثيق سجلات دقيقة عن ظروف الطلبة وتقدمهم في التعلم وفق النتاجات التعليمية المقصودة مستخدما وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أما من حيث التواصل مع أولياء الأمور ومع الإدارة المدرسية فإن 35% منهم يقوم بذلك بدرجة كبيرة. و26% منهم يشرك الطلبة في تقييم تعلمهم وتقدمهم ويقوم على تحليل أدائهم وتقديم التغذية الراجعة لهم عن تعلمهم.
كما أبدى 30% من المعلمين قدرة على تصميم نشاطات تعليمية ملائمة للنهوض بتعلم الطلبة في ضوء النتاجات.


بعد جمع المعلومات ودراستها وتحليل أسباب المشكلة نقترح ما يلي :


-التخطيط للتدريس
-إعداد نماذج مقترحة من المعلمين المتميزين في الأداء لكل من :
الخطط التدريسية ، استراتيجيات التدريس المناسبة، النشاطات التعليمية، ونشرها على موقع الكتروني خاص لمعلمي المبحث.
- دورات تدريبية تهتم بالتطبيق العملي لتصميم وإعداد كل من الخطط التدريسية و النشاطات التعليمية .


- تنفيذ التدريس
- الإعداد المسبق للحصة لمعرفة المناسب من المصادر التعليمية المتاحة و المصادر البديلة والاستراتيجية الملائمة لذلك.
- حضور المعلمين لحصص تطبيقية تطور من قدرتهم على تنفيذ استراتيجيات تدريس حديثة وكيفية الاعداد لها واعداد خطط بديلة، وتجريب أفكار جديدة وابداعية.
- دورات تدريبية تهتم بالجانب العملي لتنفيذ الحصص باستخدام استراتيجيات مناسبة لكل من التدريس و التقويم.


- تقييم تعلم الطلبة
- تصميم نماذج متنوعة لأدوات التقييم بما يناسب تعلم الطلبة.
- التأكيد على أهمية دور المدير في تحفيز ومتابعة المعلمين في مرحلة تقييم الطلبة من حيث :
- التواصل مع أولياء الأمور.
- متابعة السجلات التي يقوم بإعدادها المعلم من قبل مدير المدرسة.
- تحليل أداء الطلبة وتقديم التغذية الراجعة لهم.


التوصيات:

التركيز على الحلول المقترحة المذكورة سابقاً لحل المشاكل التي تواجه المعلمين .
إجراء المزيد من الدراسات في هذا الموضوع ، إذ لا زالت هناك أمور تستجد بين الحين والآخر في مجال التخطيط وتنفيذ التدريس وتقييم تعلم الطلبة.

وختاما : نسأل الله العلي القدير توفيقا وتيسيرا، لكل ما من شأنه خدمة العملية التعليمية والتربوية .


معلمة الأحياء:
سوسن محمود الحوراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق